يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
458
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
دحداح ودحداحة ، وكذلك الجحدر والحنبل والمجذر والكهمس والأصمع : القصير الأذن ، والنفاش : القصير الناقص . وذكره الخطابي في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه مرّ برجل نفاش ، فخرّ ساجدا ثم قال : أسأل اللّه العافية ، وفسره بما تقدّم . وقال : قال النضر بن شميل : يقال رجل نفاش ، أي : قصير وملطى ، وهو فوق النفاش ، وسئل رجل من أهل اللغة عنه وكان قصيرا ، فظن أن السائل يعرض به ، فقال : هو أقصر مني ، ولم يزده على ذلك . ويقال لكل شيء من الطير والهوام إذا خفّ وتحرّك من مكانه فقد تنفش ، قال ذو الرمة يصف القردان : إذا سمعت وطء المطيّ تنفّشت * حشاشتها في غير لحم ولا دم وأما الطوال فالمشعان ، وجاء في الحديث : فإذا رجل مشعان يسوق غنما . والعطبول ، ومن صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم : ليس بعطبول ولا قصير . ويقال : رجل عطبول وامرأة عطبول ، سواء . والمشذب : الطويل ، ووصف هند بن أبي هالة النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : كان أطول من المربوع وأقصر من المشذب . والممغط أيضا : الطويل ، ومنه في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم : ولم يكن بالطويل الممغط . مبحث الثريا : وتقدّم ذكر الثريا ، ولعلك لا تدري مكبرها ، يقال للمال الكثير ثرى على فعيل . وفي حديث أم زرع : وأراح عليّ نعما ثريا . ومنه قيل : رجل ثروان وامرأة ثروى ، وتصغير ثروى ثريا ، وبذلك سميت المرأة . قال صاحب كتاب تاج اللغة : ويقال للثريا النجم معرفا بالألف واللام ، وسواه نجم . وفي القرآن العظيم : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [ النجم : 1 ] ، قال مجاهد : الثريا إذا سقطت مع الفجر . وقيل : والقرآن إذا نزل ، والمراد بالنجم النجوم إذا سقطت يوم القيامة . وقيل في قوله تعالى : النَّجْمُ الثَّاقِبُ [ الطارق : 3 ] إنه الثريا . وقيل : زحل ، ومعنى الثاقب : المضيء . وقيل : العالي . وأما في قوله تعالى : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [ الرحمن : 6 ] ، فقيل : نجم السماء ، وقيل : النجم ما لا ساق له ، والشجر : ما له ساق ، وسجودهما دروان : ظلهما ، وسمي النجم ، من نجم إذا طلع وظهر ، ومنه : نجم ثدي المرأة ، وضدّه : أنجم ، بالألف ، معناه : استتر ، قال الشاعر : فسد الزمان فلا رشاد ناجم * بين الأنام ولا ضلال منجم وتقدّم الفرأ ، وهو الحمار الوحشي ، قال البطليوسي رحمه اللّه : يمدّ ويقصر ، والأشهر القصر ، وجمعه : فراء ، مثل جبل وجبال ، قال الشاعر :